أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
198
نثر الدر في المحاضرات
إذا جئنا ؟ واللّه إني أرجو أن تقعد وتغنّي وتقع الكبسة . ويحملونا كلنا إليه ويحلف أنّه يحملني على عنقك ويطوف بي شيراز كلّها . فإنّي واللّه قد كنت أشتهي أراها وأطوف أسواقها راكبة ، فلم يقض ذلك . وقد اشتريت وصيفة قوّالة بسبعة وثمانين دينارا حلوة الوجه ، مليحة الأطراف لها طبع ، وقد طارحتها ثقيل الأوّل ، وتعلّمت ستّة أصوات ، وبدأ كفّها يستوي ، وقد جاب لي فيها ابن سخيب النّخاس ربح خمسة عشر دينارا ولم أفعل . وسوف ، وحياة شوابيرك ، وملاحة كحلك ، أخرج منها جارية بخمسة آلاف درهم ، وأخرجها تغنّي . وذلك الوقت لا أحتاج إلى كسوتك ونفقتك ، ولا يكون لأحد على أحد فضل ، ولا يقدر إنسان يني . . إنسانا إلّا بحقّه وصدقه ، من رضي فردا بعشرة دنانير ، وإلّا يأخذ بيد نفسه وينصرف وإن كلّمني إنسان أدخلته في صدغ أمّه معرقف بطاقين ، وهو ذا أجيء ، وتطير ناريتك ، ويسودّ سطحك ، ويطلبون لك الجنّ ، وليس ، وعزة اللّه ، وحباة من أحبّ ، وإلّا حشرني اللّه حدباء على بقرة ، وبيدي مغرفة ، وعليّ لبادة في حزيران وتموز ، وتطمع أن تطرح يدك إلّا بعد أن تبلغ خمسين روزنامجة يمين ، ثمّ تحلف بالطّلاق أنّك لا تمدّ عينك إلى حلال ولا حرام غيري ، وتبيع كلّ مملوك لك أمرد ، وإلّا تساهلنا حتّى نساهلك ، وتغافل حتّى تتغافل ، إن بني إسرائيل شدّدوا فشدّد اللّه عليهم . وقد احتبست عليّ علّتي ، والسحاق لا يجيء منه ولد ، وأسأل اللّه السلامة . وقالوا : إنّك تخضب ؛ فليس واللّه تصلح لي السّاعة ، ولا بدّ من ربيط شاب ، فطيّب نفسك بحبّ الرّمان . فصل آخر : يصلح لك مثل الحمارة التي في بيتك ، تقيّر « 1 » رأسها ولا تقدر تكلّمك ، تظنّ بك أنك ابن الموبذ « 2 » وابن طومار ، مثل زاد مهر التي تدقّك دقّ الكشك ، وتهينك هوان الكتان ، لا تصلح لك واللّه . ما كنت أشبّه دارك إلّا بدير هرقل وأنا مريم وأنت المجنون ، فخلّصني ربّي من ذنوبي كما خلّصني منك . حسبك ما بك ، لأنّي أعلم أنك وإن كنت في عمل أن اللّه لا يضيع لك .
--> ( 1 ) تقيّر : تطلي بالقار . ( 2 ) الموبذ : كبير العجم وكاهنهم .